معهد Bill & Melinda Gates للأبحاث الطبية يبدأ المرحلة الثالثة من التجربة السريرية للقاح مرشح لمرض السل

  • ستقيَّم المرحلة الثالثة من التجربة السريرية واسعة النطاق التي يجريها المعهد على اللقاح M72/AS01E المرشح ما إذا كان بإمكانه حماية المراهقين والبالغين من الإصابة بمرض السل الرئوي
  • تُجرى التجربة السريرية في جامعة Witwatersrand بجوهانسبرج في جنوب أفريقيا، وهو الموقع الأول من بين 60 موقعًا للتجربة في سبع دول
  • قد يكون اللقاح M72/AS01E هو أول لقاح جديد للوقاية من مرض السل منذ 100 عام إن ثبتت فعاليته

كامبريدج، ماساشوستس, 20 مارس 2024 /PRNewswire/ — أعلن معهد Bill & Melinda Gates للأبحاث الطبية (Gates MRI) اليوم عن أنه الآن في خضم إجراء المرحلة الثالثة من التجربة السريرية لتقييم فعالية اللقاح M72/AS01E المرشح لمرض السل، وقد أعطى القائمون على التجربة الجرعات الأولى من اللقاح للمشاركين فيها في جنوب أفريقيا حيث يسبب مرض السل خسائر فاضحة في الأرواح، ومن المحتمل أن يكون اللقاح M72/AS01E أول لقاح يساعد في الوقاية من الإصابة بمرض السل الرئوي في المراهقين والبالغين، وهو الشكل الأكثر شيوعًا للمرض، وأول لقاح جديد لمرض السل منذ أكثر من قرن من الزمان، إذا ثبتت فعاليته ولا يسبب آثارًا جانبية خطيرة.   

Bill and Melinda Gates Medical Research Logo

بلغ عدد المصابين بمرض السل حول العالم نحو 10.6 مليون شخص في عام 2022 وتوفي بسببه 1.3 مليون شخص – أي 3500 شخص في اليوم الواحد، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، ويؤثر المرض في المقام الأول على شعوب الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل، وغالبًا ما يعاني الأكثر عرضة للإصابة بالمرض من الفقر، في ظل الظروف المعيشية السيئة وظروف العمل السيئة والمعاناة من النقص في التغذية، ففي جنوب أفريقيا وحدها، يُشخص ما يقرب من 280 ألف شخص بالإصابة بمرض السل سنويًا. 

صرح الدكتور Emilio A. Emini، رئيس معهد Gates MRI التنفيذي قائلًا: “إن إطلاق هذه المرحلة الثالثة المحورية من التجربة لهو خير دليل على التزامنا بتسخير قوى الابتكار في مجال الطب لمكافحة الأمراض على شاكلة مرض السل التي يكون لها تأثير مدمر على الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل على وجه الخصوص. إن الدراسة السريرية ما زالت تستلزم عدة سنوات، إلا أن شركاءنا الرائعين في جنوب أفريقيا وغيرها من الدول الذين تعاونوا معنا في إجراء هذه المرحلة الثالثة من الدراسة يشاركوننا الأمل في فعالية اللقاح المحتملة”.

تُجرى هذه التجربة تحت رعاية معهد Gates MRI، وهو منظمة غير ربحية تابعة لمؤسسة Bill & Melinda Gates، ويدعمها ماليًا مؤسستي بتمويل من مؤسسة Gates ومنظمة Wellcome. كان اللقاح M72/AS01E المرشح قيد التطوير منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فكان وراء التصميم والتقييم السريري الأولي وحتى مرحلة إثبات المفهوم (المرحلة 2ب) شركة GSK المتخصصة في الأدوية الحيوية، بالشراكة مع شركة Aeras والمبادرة الدولية للقاح الإيدز (IAVI)، حيث موَّلت شركة GSK هذه المرحلة بالاشتراك مع مؤسسة Gates، وفي عام 2020، أعلنت شركة GSK شراكتها مع معهد Gates MRI لمواصلة تطوير اللقاح M72/AS01E المرشح، وتستمر GSK بتقديم المساعدات الفنية اللازمة لمعهد Gates MRI، وستزودهم بالمساعِدات المناعية التي تُضاف لمكونات اللقاح من أجل إجراء تجربة المرحلة الثالثة، وستزودهم كذلك بالترخيص اللازم للحصول على هذه المساعِدات المناعية في حالة نجاح التجربة، والمساعِدات المناعية هي مكون يستخدم في بعض اللقاحات يمكن أن يساعد في خلق استجابة مناعية أقوى. 

إن إتاحة اللقاحات وبأسعار معقولة للمجتمعات في المناطق الأكثر تأثرًا بالسل على المدى الطويل هي أولوية لجميع الشركاء في هذه التجربة السريرية، وقد عمل معهد Gates MRI مع مجموعة كبيرة من أصحاب المصلحة، من بينها المجتمعات القريبة من مواقع التجربة، طوال عملية تطوير اللقاح المرشح لمرض السل ووصوله إلى المرحلة الثالثة، وتحقيقًا لهذا الهدف، يعمل كل من معهد Gates MRI وشركة GSK ومنظمة Wellcome ومؤسسة Gates معًا لفهم الحاجة المحتملة للقاح في المجتمعات المتضررة من المرض وبناء خطة شاملة لضمان الوصول المستدام للقاح على المدى الطويل، في حالة نجاح التجربة؛ بدايةً من دعم الأبحاث المتعلقة بالمرض وبناء قاعدة للأدلة على التأثير المحتمل للقاح ومتطلبات المجتمعات لاستيعابه، وحتى التعاون مع مختلف الشركاء على مختلف المستويات (المتعددو الأطراف والإقليميون والوطنيون) لتقديم اللقاح على نحو فعال في البلدان المتضررة، وبالإضافة إلى ذلك، يخطط ممولو التجربة لتكوين مجموعة استشارية دولية تتألف من ممثلين عن أصحاب المصلحة المذكورين لتقديم مدخلات في البرنامج تطوير اللقاح الشامل.

إن تطوير المنتجات الصحية وضمان وصولها لمن يحتاجها مهمة معقدة بمعنى الكلمة، لذا، فالتعاون على الصعيد العالمي وعقد الشراكات القوية عنصرًا أساسيًا في عملية التخطيط لإمكانية وصول اللقاح المرشح إلى جميع أنحاء العالم في المستقبل.

قالت Dr. Lee Fairlie، مدير قسم صحة الأم والطفل في معهد Wits للصحة الإنجابية بجامعة Witwatersrand بجوهانسبرج في جنوب أفريقيا، والباحثة الرئيسية الوطنية في التجربة في جنوب أفريقيا: “إن بلوغ المرحلة الثالثة من تجربة لقاح مرض السل المرشح الذي تشتد الحاجة إليه في جنوب أفريقيا لهو لحظة مهمة في حياة المواطنين، لأنه يدل على وجود التزام قوي على الصعيد المحلي والعالمي بمكافحة هذا المرض الذي لا يزال شائعًا بشكل مؤلم في مجتمعاتنا، وتتمتع جنوب أفريقيا أيضًا بخبرة واسعة في التجارب السريرية المتعلقة بمرض السل ولقاحاتها، ولديها سجل حافل في حماية سلامة المرضى وإصدار البيانات اللازمة للحصول على الموافقات التنظيمية على أي لقاح جديد بجودة عالية”.

سيشارك في التجربة، في سعتها القصوى ما يصل إلى 20 ألف مشارك، من بينهم أشخاص مصابون بمرض الإيدز، في ما يصل إلى 60 موقعًا للتجربة في سبع دول، وهي جنوب أفريقيا وزامبيا ومالاوي وموزامبيق وكينيا وإندونيسيا وفيتنام، وسيتلقى المشاركون إما لقاح M72/AS01E التجريبي أو لقاح وهمي فيما يعرف باسم التجربة مزدوجة التعمية، ويعني ذلك أنه لن يعرف المشاركون ولا الباحثون السريريون من الذي تلقى اللقاح التجريبي أو اللقاح الوهمي، وتعتبر هذه الطريقة الأكثر موثوقية (المعيار الذهبي) لتقييم سلامة أي لقاح تجريبي وفعاليته.  

صرحت Deborah Waterhouse، رئيس شركة ViiV Healthcare التنفيذي ورئيس قسم الصحة العالمية بشركة GSK، قائلة: بعد أكثر من 20 عامًا من التفاني في تطوير هذا اللقاح المهم المرشح لمرض السل، يسعدنا في شركة GSK أن نعلن بلوغنا المرحلة الثالثة من هذه التجربة، فتطوير المنتجات الصحية وضمان وصولها لمن يحتاجها عملية معقدة، ولكن تعاوننا مع معهد Gates MRI ومنظمة  Wellcomeومؤسسة Gates لهو أصدق مثال على القدرة التحويلية النابعة من الاستفادة من خبرات مثل هؤلاء الشركاء المتنوعين على تغيير مسار الأمراض الصعبة، مثل السل، التي تضع عبئا ثقيلًا على المجتمعات في جميع أنحاء العالم”. 

بالرغم من أن السل أحد أكثر الأمراض المعدية القاتلة في العالم، والسبب الرئيسي للوفاة بين المصابين بمرض الإيدز، إلا أن اللقاح الوحيد المتوفر له، اللقاح BCG، يرجع تاريخه إلى عام 1921، وهو يحمي الرضع والأطفال الصغار من الأشكال الحادة من مرض السل، ولكنه لا يوفر وقاية كافية للمراهقين والبالغين من مرض السل الرئوي، المسؤول الأول عن انتقال بكتيريا السل.

أوضح الدكتور Alemnew Dagnew الذي يقود عملية تطوير اللقاح M72/AS01E في معهد Gates MRI: “إذا ثبتت فعالية اللقاح M72/AS01E ، فإنه يمكن أن يعيد إحياء الجهود العالمية لمكافحة السل التي أخمدتها جائحة كوفيد-19، وأنا متحمس بصفة خاصة لإجراء هذه التجربة لأنني عندما كنت أعمل طبيبًا في إثيوبيا، شهدت بنفسي الأثر المدمر للسل الرئوي على المجتمعات المحلية – واللقاح الذي يمكن أن يساعد في منع حدوث ذلك سيكون بمثابة نقطة تحول”.

نوه الدكتور Dagnew إلى أن مرض السل ليس مشكلة صحية فحسب ولكنه مشكلة اجتماعية اقتصادية أيضًا، فقد أوضح أن هذا المرض يؤثر في المقام الأول على الأفراد خلال سنوات عملهم الأكثر إنتاجية، مما يترك الأسر بدون عائلها ومصدر رزقها ويترك الأطفال بلا آباء أو أمهات، فما يقرب من نصف الأسر المتضررة من مرض السل تتكبد تكاليف أعلى من 20٪ من دخولها.

صرح Trevor Mundel، رئيس قسم الصحة العالمية بمؤسسة Bill & Melinda Gates، قائلًا: علينا أن نواصل التحرك على نحو عاجل لتطوير أدوات مبتكرة لديها القدرة على إحداث تحول في الوقاية من مرض السل وتشخيصه وعلاجه وإيصالها إلى المتضررين على نحو عاجل. إن بدء المرحلة الثالثة من التجربة السريرية للقاح السل M72 الذي طوره معهد Gates MRI يمثل لحظة محورية في رحلة الكفاح من أجل القضاء على مرض السل الذي يصيب المجتمعات الأكثر ضعفًا في العالم ويدمرها، ونؤمن بأن هذه التجربة تمثل نقطة البداية لسلسلة من الفرص التي ستؤدي إلى ظهور مجموعة واعدة من الأدوات الجديدة لمكافحة مرض السل على الإطلاق، وتظل مؤسسة Gates محافظة على التزامها بدعم شركائها المحليين والعالميين من أجل تعجيل تطوير الحلول اللازمة لإنقاذ إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة الناجمة عن هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه”.

قال Alex Pym، مدير إدارة الأمراض المعدية بمنظمة Wellcome: “في حين أنه ما زال أمامنا رحلة طويلة لنخوضها مع هذه التجربة حتى نصل إلى نتائج، فإن البدء في إجرائها في جنوب أفريقيا يمثل تقدمنا بخطوة مهمة إلى الأمام في طريق تطوير لقاح فعال لحماية الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسل، والتعاون العالمي مع الهيئات التنظيمية وصناع القرار داخل الدول والمجتمعات المتضررة أمر حيوي لضمان أن أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى اللقاح يمكنهم الاستفادة منه حقًا، في حالة نجاح التجربة”.

من المتوقع أن تستغرق المدة اللازمة لإكمال التجربة ما يصل إلى خمسة أعوام، تليها عملية تحليل البيانات، ثم عملية التحضير لتقديم هذه البيانات إلى السلطات التنظيمية في البلاد.

في تجربة المرحلة 2ب السابقة التي أجرتها شركة GSK، أظهر اللقاح المرشح M72/AS01E حماية بنسبة 50% (13/1626 مقابل 26/1663) من الإصابة بمرض السل الرئوي النشط لمدة ثلاث سنوات لدى البالغين المصابين بالإيدز وبكتيريا Mycobacterium tuberculosis وهو أمر لم نشهده من قبل طوال عدة عقود من الأبحاث المختلفة التي أجريت لتطوير لقاح يمكنه الوقاية من مرض السل، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن ذلك المستوى من الحماية يمكنه أن ينقذ حياة 8.5 مليون شخص، ويمنع 76 مليون حالة إصابة جديدة بالسل، ويوفر 41.5 مليار دولار للأسر المتضررة منه على مدار 25 عامًا.

معلومات عن معهد Bill & Melinda Gates للأبحاث الطبية (Gates MRI)
 معهد Bill & Melinda Gates للأبحاث الطبية هو منظمة غير هادفة للربح تكرس جهودها لتطوير تدخلات طبية حيوية جديدة واستخدامها استخدامًا فعالًا في معالجة المشاكل الصحية الكبيرة التي تشكل مصدر قلق للعالم أجمع وتكون حوافز الاستثمار فيها محدودة، مثل الملاريا والسل والأمراض المعوية والإسهال والأمراض التي تؤثر على صحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال. لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة www.gatesmri.org.

للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل:
media@gatesmri.org

الشعار – https://mma.prnewswire.com/media/2365435/Bill_and_Melinda_Gates_Medical_Research__Logo.jpg

Cision View original content:https://www.prnewswire.com/ae/ar/news-releases/u0645u0639u0647u062Fu002Du0062u0069u006Cu006Cu002Du0026u002Du006Du0065u006Cu0069u006Eu0064u0061u002Du0067u0061u0074u0065u0073u002Du0644u0644-302093748.html